ابن عبد البر
166
التمهيد
رواه شعبة عن عبد الرحمن كذلك وكان مالك يقول في صلاة الخوف بحديثه عن يزيد بن رومان ثم رجع إلى حديثه هذا عن يحيى بن سعيد عن القاسم وإنما بينهما انتظار الإمام الطائفة الثانية حتى تتم فيسلم بهم هكذا في حديث يزيد بن رومان وفي حديث يحيى أنه يسلم إذا صلى بها الركعة الثانية ثم يقومون فيركعون لأنفسهم وقد ذكرنا هذه المسألة مجودة في باب يزيد بن رومان من هذا الكتاب وذكرنا اختلاف الآثار واختلاف فقهاء الأمصار في صلاة الخوف ممهدا مبسوطا في باب نافع من هذا الكتاب فلا وجه لإعادة ذلك ههنا وأما حديث سهل بن أبي حثمة هذا فاختلف فيه على خمسة أوجه منها الوجهان اللذان عند مالك عن يزيد بن رومان عن يحيى بن سعيد على ما ذكرنا من اختلافهما في انتظار الإمام الطائفة الثانية حتى تتم ركعتها ثم يسلم بها والوجه الثالث هو أن الإمام ينتظر الطائفة الأخرى قاعدا فإذا كبروا خلفه قام وصلى بهم ركعة وسجدتين ثم قعد حتى يقضوا ركعة ثم يسلم بهم وفي هذا الوجه وهذه الرواية أن الإمام ينتظر الطائفة الأخرى قاعدا واتفق حديث يزيد بن رومان ويحيى بن سعيد هذا على أن الإمام إنما ينتظرهم قائما والوجه الرابع أن الإمام يصف الطائفتين خلفه صفين فيحرم بهم ثم يركع ويسجد بالذين يلونه ثم يقوم قائما حتى يصلي الصف الذي خلفهم ركعة ثم يتقدمون ويتأخر الذين كانوا قدامهم فيصلي